تُستأنف السبت 6-1-2007 تداولات سوق الأسهم السعودية بعد إجازة رسمية طويلة بمناسبة عيد الأضحى المبارك وموسم الحج وسط توقعات بتعاملات يومية حذرة بعد الخسائر التي مني بها المؤشر في 2006 والبالغة 52.5 %، وفي ظل توقعات متشائمة لعدد من المحللين الذين أكدوا أنه لم يحدث تغيير جذري في السلوك الاستثماري بالسوق الذي يعتمد على المضاربة "العشوائية" بين المتداولين رغم الضوابط والأنظمة التي وضعتها هيئة السوق المالية ولم تطبق على أرض الواقع.
وقالوا إن سلوكيات المضاربين والتسرع في عمليات البيع والشراء ستبقى قائمة كما كان الحال عليه في عام 2006 واستخدام أسلوب جني الأرباح كلما ارتفعت الأسعار.
لم يحدث أي تغيير !
ورأي المحلل المالي الدكتور محمد القحطاني -بحسب تقرير للزميل خالد الغربي نشرته جريدة "الوطن" السعودية الجمعة 5-1-2007 أنه لم يحدث أي تغيير جذري في السوق عما كانت عليه في 2006 لعدم وجود محاولات جادة من الجهات الرقابية للقضاء على كبار المضاربين المتلاعبين في سوق الأسهم، مبينا أن كثيراً من المستثمرين بدؤوا في الانسحاب من السوق لعدم التطرق إلى القضايا الهيكلية لمحاولة وقف التلاعب.
وأكد القحطاني استمرار مخاوف المستثمرين عامة والصغار بصفة خاصة في عام 2007 إذا لم تكن هناك إصلاحات جدية تعيد الثقة في السوق مطالبا الجهة الرقابية المتمثلة في هيئة السوق المالية بإعادة الثقة للمتعاملين.
وطالب بإصلاح الخلل الهيكلي الموجود في سوق الأسهم رغم وضع هيئة سوق المال ضوابط وأنظمة جيدة مشيرا إلى أن المشكلة في السوق تكمن في عدم تطبيق الأنظمة مبينا أن صغار المستثمرين هم الذين يضخون الأموال التي تساهم في بناء الاقتصاد السعودي.
واستطرد القحطاني قائلا "يجب على هيئة السوق المالية متابعة نشاطات المضاربين الكبار والمتلاعبين في السوق عن طريق المحافظ المالية الضخمة ومتابعة كيفية شرائهم و بيعهم للأسهم".
وأوضح القحطاني أن الإشكالية التي تحصل في السوق هي من المضاربين الذين يرفعون أسعار شركات خاسرة في حين يتم تخفيض أسعار أسهم شركات أخرى قيادية بفعل المضاربات الأمر الذي ينعكس على وضع السوق ككل. وطالب صغار المستثمرين بتوخي الحذر ومتابعة أنشطة الشركات قبل القيام بعملية الشراء والتوثق من المعلومات التي يحصلون عليها ومصداقيتها.
من جهته توقع الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالوهاب أبو داهش استمرار الإصلاحات الهيكلية للسوق خلال عام 2007 مما قد يؤدي إلى تذبذبات قوية في السوق الأمر الذي يتطلب التعامل بحذر شديد، وأكد أن السوق ستشهد مزيداً من التغييرات الهيكلية منها استمرار هيئة السوق في إصدار وتطبيق الأنظمة واللوائح المنظمة للمتعاملين فضلا عن طرح مزيد من الشركات وفصل أنشطة البنوك الاستثمارية عن خدمات الوساطة.
كما توقع أبو داهش استمرار سلوكيات المضاربين بمن فيهم "الهوامير" بنفس الوتيرة التي كانت في 2006 إلا أنه أكد أن توقعات النمو والأرباح خلال 2007 ستلعب دورا حاسما في تعاملات السوق في ظل معطيات العوامل الاقتصادية والهيكلية الأخرى الإيجابية التي تمر بها السعودية.
ونصح أبو داهش المتعاملين بتوخي الحذر حتى لا تتكرر خسائرهم في السوق، مبينا أن التحفظ المأمول من المتعاملين سيعيد الاستقرار إلى السوق في ظل العوامل الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها السعودية.