نيويورك: في خطوة اعتبرت ضرورية لإعادة الثقة بأسواق المال، أقدم بنك الاحتياط الفيدرالي على أكبر تحرك من نوعه في إطار عمليات تعزيز السيولة وذلك من خلال إعلانه خطة لضخ قرابة الـ 200 مليار دولار في سوق السندات على مدى فترة شهر، وجاءت تلك الخطوة في إطار من التنسيق مع عدد من البنوك المركزية الأخرى.
وعلى الفور أظهرت أغلب أسواق الأسهم والمال العالمية استجابة لذلك التحرك بشكل عكس حاجة المستثمرين في المرحلة الراهنة لبث الثقة من جديد في نفوسهم تجاه مستقبل السوق الائتماني رغم استمرار تداعيات أزمة الرهن العقاري الأخيرة في الولايات المتحدة.
وكان من الطبيعي أن يأتي أول رد فعل لتحرك "الفيدرالي" وذلك من جانب بورصة "وول ستريت" التي أحرزت أكبر ارتفاع لها منذ نحو الخمسة أعوام.
وأشارت شبكة بلوم برج الإخبارية عبر موقعها الالكتروني إلى ارتفاع مؤشر "ستاندرد آند بورز" في جلسة التعاملات الأخيرة بنحو 3.7% وهو ما اعتبر أعلى ارتفاع منذ أكتوبر من 2002 وليتمكن بذلك المؤشر من تقليص خسائره للعام الحالي إلى حوالي 10% فقط.
وعلى مستوى بورصات أوروبا تمكن مؤشر "ستوكس 600" للأسهم الأوروبية من إحراز ارتفاعا لليوم الثاني لتبلغ نسبة مكاسبه 1.8% وذلك في الوقت الذي عمت فيه الارتفاعات أغلب أسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية وفي مقدمتها البورصة الفرنسية حيث ارتفع اليوم مؤشر "كاك 40" بـ 2.1% وارتفع مؤشر "الفاينانشال تايمز 100" في بورصة لندن بنحو 1.9% وارتفع مؤشر "داكس" في بورصة فرانكفورت بـ 1.7%.
وقد امتدت موجة الارتفاعات لأسواق الأسهم الآسيوية حيث سجل مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو ارتفاعا بنحو 1.6% في الوقت الذي قفز فيه مؤشر "اس أند بي / إيه أس أكس 200" في بورصة سيدني بـ 2.4% محققا أعلى ارتفاع منذ 14 فبراير.