
واشنطن تتحمل مسئولية الأزمة المالية
أكد بير شتاينبروك وزير المالية الألماني أن الولايات المتحدة ستفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي داعيا واشنطن إلى العمل مع شركائها للاتفاق على قواعد عالمية أقوى لتنظيم الأسواق.
وقال شتاينبروك في كلمة أمام مجلس النواب الألماني أمس أوردتها وكالة الأنباء السورية إن الولايات المتحدة ستفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي وإن النظام المالي العالمي سيصبح متعدد الأقطاب بشكل أكبر مشيرا إلى أن الأزمة المالية ستترك آثارا عميقة وأن العالم لن يعود أبدا إلى ما كان عليه قبل الأزمة.
وحمل وزير المالية الألماني الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة المالية العالمية الراهنة، حيث ألقى شتاينبروك باللوم في الأزمة بالكامل على عاتق الولايات المتحدة وما وصفه بحملة أنجلوساكسونية لتحقيق أرباح كبيرة ومكافات هائلة للمصرفيين وكبار مديري الشركات.
وقدم شتاينبروك ثمانية اقتراحات لمواجهة الأزمة من بينها فرض حظر على عمليات البيع على المكشوف بغرض المضاربة وزيادة رأس المال الالزامي للبنوك للحد من مخاطر الائتمان.
وأوضح شتاينبروك أن العاملين في البنوك الاستثمارية والساسة في نيويورك وواشنطن ولندن لم يكونوا مستعدين للتخلي عن كل هذا مؤكدا أن وول ستريت لن تعود أبدا إلى ما كانت عليه.
وأضاف أنه لا يمكن منذ الآن معرفة جميع العواقب المترتبة على هذه الأزمة بالنسبة إلى الأسواق المالية في البلدان الأخرى لكنه طمأن المواطنين الألمان على ودائعهم في البنوك الألمانية.
وأيد المتحدثون باسم كل من أحزاب المعارضة والمعسكر الحكومي شتاينبروك برفض ألمانيا للمساهمة في البرنامج الحكومي الامريكي الرامي الى إنقاذ البنوك الامريكية التي انهارت بفعل الأزمة الحادة وحظي بالإجماع أيضاً تأكيد الوزير الالماني ان الأزمة أظهرت ضرورة تدخل الدولة لضمان بقاء احترام الأحكام والقيود ضمن النطاق السليم.