سجلت سوق المال اللبنانية المزيد من التفاعل الايجابي بموازاة التصريحات المتفائلة حول امكانية الوصول الى تسوية سياسية حقيقية تكون محطتها الفاصلة تمرير استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في الموعد المحدد يوم 23 اكتوبر (تشرين الاول) الجاري.
ولوحظ امس ان ما تردد عن اتجاه المعارضة الى اعلان انهاء الاعتصام المستمر منذ 305 أيام في وسط بيروت التجاري. وامكانية صدور هذا الاعلان عن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله خلال الكلمة التي يلقيها يوم الجمعة المقبل، ساهم في تحقيق اندفاعة قوية للغاية لاسهم شركة سوليدير لتلامس عتبة 19 دولارا بزيادة نسبتها 5.83 في المائة عن اقفال بداية الاسبوع.
كما لوحظ، ان اسهم بنك لبنان والمهجر الذي قاد صعود البورصة خلال الاسبوعين الماضيين، دخل مرحلة تصحيح فيما تحول الطلب جزئياً الى اسهم بنك عودة وايصالاته العمومية لترتفع بمتوسط 3 في المائة. كما اخترق سهم بنك بيبلوس العادي عتبة دولارين بارتفاع نسبته 4 في المائة. وامتد الصعود الى اسهم شركة رسامني يونس للسيارات التي ارتفعت بنسبة 10 في المائة.
وتسود موجة من التفاؤل الحذر في اوساط المستثمرين المحليين مع تسجيل اقبال متزايد على تكوين محافظ اضافية او جديدة من الاسهم والاوراق المالية المصدرة من مؤسسات لبنانية ترقباً لارتفاعات اعلى بعد اتضاح معالم الحل السياسي، واستباقاً لدخول طلب خارجي واسع النطاق.
ويؤكد مديرون مصرفيون معنيون بالاسواق المالية لـ«الشرق الأوسط» ضرورة عدم الاغراق في التفاؤل ما لم يتم ظهور ورصد مؤشرات اكثر جدية حول معالم المرحلة المقبلة. وثمة انتظار وترقب لمحطتين هامتين في هذا المجال، الاولى زيارة رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري الى اميركا واجتماعه مع الرئيس جورج بوش، والكلمة المتوقعة يوم الجمعة لأمين عام حزب الله. ويجمع مسؤولو الاسواق في المصارف على توصيف عمليات المرحلة الحالية كالسير بين خطين متوازيين رغم الميل النفسي الى احدهما، فاما يصيب النجاح الحل السياسي المنتظر وتدخل البلاد نهوضاً اقتصادياً ربما كان قياسياً او تعود التشنجات وتتصاعد الازمة ولا من حصانة تحمي اي سهم، مع الاشارة الى ان اسهم سوليدير والمصارف المدرجة تلقى دعما من الانتشار الخارجي لهذه المؤسسات